الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخبار عاجلة

الميثاق الأخلاقي لنادي قضاة المغرب

 تقديم :

بناء على القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب و خاصة الفصلين 4 و 35 منه ،

وبناء على توصيات الدورة الأولى للمجلس الوطني لنادي قضاة المغرب المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 25-26 نونبر 2011،

وبناء على قرار المكتب التنفيذي خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 8 مارس 2014  و القاضي بالمصادقة على الميثاق الأخلاقي وفق آليات التسيير الديمقراطي،

يشكل الميثاق الأخلاقي لنادي قضاة المغرب مختلف المبادئ و الالتزامات الكونية  و الدستورية التي تعتبر القاعدة المعيارية و المرجعية لسلوك أعضاء السلطة القضائية  .

و يتضمن  هذا الميثاق التزاما من القضاة المنتمين لنادي قضاة المغرب بحماية الحريات الأساسية للمواطنين و الدفاع عن استقلال السلطة القضائية و تنزيل ميثاق حقوق المتقاضين و حسن سير العدالة ، و الرقي بالعلاقة مع جميع المتدخلين في منظومة العدالة .

 نحن القضاة و القاضيات المنتمين لنادي قضاة المغرب

1-  فيمايخص حمايةالحقوق الأساسية :

 نتعهد بأن نحترم المبادئ الموجهة لعملنا و التي يأتي على رأسها حماية حقوق الإنسان  و الحريات الأساسية للمواطنين  و البناء الديموقراطي للمملكة، و لتحقيق هذا الهدف نؤكد التزامنا بأن نراعي في سلوكنا و قراراتنا مبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا.

2-   فيمايخص ضمان استقلاليتنا:

  نلتزم بالبت في الملفات المعروضة علينا  وفق قواعد التطبيق العادل للقانون ، و نؤكد رفضنا الشديد أي تدخل أو محاولة غير مشروعة للتأثير أو الضغط علينا  من أية جهة كانت و لأي سبب، و كذا التزامنا برفض كل الهدايا و الدعوات التي تثير  الشك  في استقلاليتنا  و نزاهتنا، و نجدد حرصنا على إخبار المجلس الأعلى للسلطة القضائية  و الرأي العام و وسائل الإعلام  فورا بكل محاولة غير مشروعة للتأثير على قراراتنا المستقلة .

و حرصا على اضطلاع السلطة القضائية بدورها الدستوري في حماية الحقوق و الحريات الأساسية للمواطنين ، فإننا نعلن رفضنا استعمالها كأداة للقمع السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي أو الفكري .

3فيما يخص مسؤولياتنا :

نحن على وعي  أن تنمية شخصية القاضي مشوار مستمر لا ينتهي ، و أن التكوين المستمر على جميع الواجهات بما فيها تنمية الكفاءة القانونية و الشخصية  هو العمود الفقري لها .

 ولتحقيق هذه الغاية،  فإننا على استعداد دائم لإجراء قراءة نقدية ذاتية في سبيل تطوير أدائنا بما يسهم في أداء أدوارنا الدستورية .

 4- علاقتنا  مع الموظفين ومساعديالقضاء:

  نعتبر أن عملنا المشترك مع الموظفين و الموظفات داخل المحكمة  و مع جميع مساعدي القضاء  أساسه الاحترام و التقدير  و الانفتاح  ، كما أن المحامين يعتبرون جزءا لا يتجزأ من أسرتنا القضائية ، و أننا ملتزمون بالمساهمة الواعية في أدائهم لأدوارهم في أحسن الظروف بما يضمن حصول المتقاضين على حقوقهم داخل آجال معقولة .

 5-  التكوين :

 نتعهد بإعطاء صورة إيجابية عن القضاء للرأي العام سواء عند تنظيم دورات تدريبية أو مناقشة الملفات و القضايا المعروضة علينا.

6-  إدارةالمحكمة :

   يتطلب إصدار أحكام عادلة و مستقلة  توفر الشروط التنظيمية و الإطار المناسب من أجل عمل قضائي مستقل ، و لذلك فإننا نعلن التزامنا بالعمل من أجل تحقيق هذه الشروط و الأرضية عن طريق المساهمة الإيجابية في نشاط الجمعيات العامة للمحاكم بما يؤدي إلى الرفع من النجاعة القضائية و يضمن الاستقلالية المنشودة.

 7–  علاقتنابالمتقاضين :

نحن واعون تماما أن استقلالية القاضي لا تتم إلا عندما يتعرف هذا الأخير  على الأحكام المسبقة التي تؤثر على نظرته و لغته و بالتالي قراراته ، و نتعهد بتجنبها و بمعاملة المتقاضين بموضوعية و احترام و الاستماع إليهم و نكون لهم آذانا صاغية على قدر المستطاع، و نعلن أننا لن نقوم باتخاذ أية إجراءات إقصائية أو انحيازية أو تمييزية أثناء المحاكمات بسبب اللون  أو الدين أو اللغة أو الجنس.

8اتخاذالقرارات والنطق بالأحكام :

نضمن لأي شخص يقصد المحكمة للحصول على حقوقه أو أي متهم يحاكم بتهمة ارتكاب فعل مخالف للقانون الجنائي ، المعاملة مع ملفه بالاهتمام المطلوب ، و أننا سنتخذ قراراتنا بموضوعية و كفاءة و جودة ، و في  سبيل ذلك سنأخذ الوقت المناسب لاتخاذ القرار حسب ما تسمح به ظروف العمل .

و نتعهد أيضا  بتجنب أية محاولة لتخويف المتقاضين أو زرع الشك في نفوسهم .

9–  تواصلنامع الرأي العام :

نحن على وعي بأن التواصل مع الرأي العام عنصر مهم  في إعطاء دفعات للنقاش المجتمعي و السياسي. و أن أحكام القضاء في حاجة إلى استيعاب و قبول و فهم من الرأي العام ، و لهذا فإننا نلتزم باستعمال  لغة شفوية و كتابية سهلة و واضحة  و مفهومة خلال إجراءات المحاكمات أو عند تحرير الأحكام و القرارات القضائية.

10سلوكناخارج المحكمة :

نراقب بوعي و جدية  و بقراءة نقدية جميع سلوكياتنا  و تصريحاتنا التي من شأنها أن تزرع الشك في استقلاليتنا، حتى و إن كان هذا الشك غير موضوعي . كما نلتزم بهذا المسلك في حياتنا الخاصة ما دامت  هذه الأخيرة من شأنها أن تمس مصداقيتنا و من نظرة الرأي العام  لدورنا المجتمعي كقضاة ، و أننا سنبقى بعيدين كل البعد عن أي  انتماء سياسي حفاظا على مصداقية  أعضاء السلطة القضائية .

 11- التأثيرالمجتمعي:

نحن على وعي بأن القضاء محور مؤسسات الدولة ، ولهذا فإن  العمل القضائي يؤثر على هذه المؤسسات جميعها، و أن القرارات القضائية لها تأثير عميق و مباشر على الحياة المعيشية و الاقتصادية والاجتماعية للأفراد.

و لهذا السبب فإننا سنركز عند ممارستنا لاختصاصاتنا على رؤية شاملة لهذه الصور و للتمازج بين هذه المؤسسات و تأثيرنا و مسؤولياتنا في بنائها  و ضمان عملها بشكل متوازن.

12- فيمايخص الدفاع عن حقوقناالدستورية:

نعلن للرأي العام أن دور التكتلات و الروابط التي تجمع القضاة هو للدفاع عن الحريات الفردية و الجماعية للمواطنين و استقلال السلطة القضائية ، و أن إيماننا بأهمية هذا الدور الحيوي توجب علينا الاستمرار في  تكريس الأهداف المحددة في المادة الرابعة من القانون الأساسي و تحقيقها بجميع الوسائل، و أننا نرفض أية محاولة لمصادرة حرية القضاة في التعبير العلني و تأسيس الجمعيات المهنية و الانضمام إليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*